جيرار جهامي ، سميح دغيم

983

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

مبتداة - وهي الواقعة في أطراف أزمنة النقرات - ، والمصوّتة : هي الحروف التي إنما تقع بعد وقوع الحروف الأولى لتملأ الأزمنة التي تتلوها ، على ما علمت . وعلمت أنها إما مقصورة - أي الحركات - ، وإما ممدودة - وهي المدّات - ، ولا يمكن أن يبتدأ لا بالمقصورة ولا بالمحدودة منها . ( ابن سينا ، الشفاء / الموسيقى ، 123 ، 13 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - إن الحروف هي حقّا أداة لنقل الروح ، لكل رسالة ، ولكل بلاغ ، فهي الحامل والرمز لكل معلومة من المعلومات ، فأول ما نزل به القرآن يشير إلى أهمّيتها ، ويخصّص موضوعها بالذكر ، ويرسم في الضمير الإسلامي قيمتها منذ اللحظة الأولى في كلمة « اقرأ » . إن الحرف ينقل ويبلّغ الروح ، وفي نفس الوقت يحفظه من الضياع ، وسيحفظ أولا وقبل كل شيء القرآن نفسه ، ذلك الكتاب الذي لم يتغيّر فيه حرف واحد منذ أربعة عشر قرنا ، على خلاف كل الكتب الأخرى ، من العهد القديم إلى العهد الجديد ، حيث لم يبق فيها ، من ناحية صحّتها التاريخية ، إلّا القيمة الرمزية ، التي يحترمها النقد الحديث ، دون أن يعتمدها من الناحية العلمية . ( ابن نبي ، القضايا الكبرى ، 187 ، 10 ) . - الحرف هو أسمى أفاعيل التجريد التي يقوم بها العقل . هو « ألجبرا » الفكر الإنساني . التحليل الذهني للأفكار يصل ، في نهاية المطاف ، إلى أنه لا يوجد شيء وراء الفكر إلّا الكلمة ، التي تكون قد رسمته على القرطاس ، أو قرعته بواسطة الشفتين . إن العقل نزّاع إلى التجريد . . . تجريد الأفكار من الأحاسيس الداعمة . فإذا جرّدها من قواعدها التحتية أدرك العدم الذي لا يقهر إلّا بالكلمة وحدها . ( كمال الحاج ، الفلسفة اللبنانية ، 136 ، 19 ) . * في الفكر النقدي - إن الحروف هي حقّا أداة لنقل الروح ، لكل رسالة ، ولكل بلاغ ، فهي الحامل والرمز لكل معلومة من المعلومات ، فأول ما نزل به القرآن يشير إلى أهمّيتها ، ويخصّص موضوعها بالذكر ، ويرسم في الضمير الإسلامي قيمتها منذ اللحظة الأولى في كلمة « اقرأ » . إن الحرف ينقل ويبلّغ الروح ، وفي نفس الوقت يحفظه من الضياع ، وسيحفظ أولا وقبل كل شيء القرآن نفسه ، ذلك الكتاب الذي لم يتغيّر فيه حرف واحد منذ أربعة عشر قرنا ، على خلاف كل الكتب الأخرى ، من العهد القديم إلى العهد الجديد ، حيث لم يبق فيها ، من ناحية صحّتها التاريخية ، إلّا القيمة الرمزية ، التي يحترمها النقد الحديث ، دون أن يعتمدها من الناحية العلمية . ( ابن نبي ، القضايا الكبرى ، 187 ، 10 ) . * تعليق * في الفلسفة - مهما بسّطت طبيعة الحروف أو ركّبت ، فإنها تبقى أساس الكلمة واللفظ والاصطلاح . ومع تشكيلاتها تتبدّل المعاني وتختلف . فهي